تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
297
كتاب البيع
فيُستصحب ذلك إلى زمان الوجود . ونحوه قابليّة الحيوان للتذكية ، التي هي عرض للحيوان الموجود ؛ إذ المعدوم لا قابليّة له ، فيمكن أن نشير إلى ماهيّة الحيوان مثلًا ونقول : هذا الحيوان لم يكن في الأزل قابلًا للتذكية ( 1 ) ، ونشكّ الآن في قابليّته لها ؛ للشكّ في حكم الشارع بجواز تذكيته وعدمه ، فنستصحب عدم قابليّته للتذكية إلى ذلك الزمان . والوجه فيه : أنّ القابليّة من عوارض الشيء الخارج : إمّا بنحو العروض على الموجود أو بنحو العروض على الوجود ، بمعنى : الاتّصاف بالوجود . وفي المقام يُقال بعد الإشارة إلى ماهيّة الفسخ : إنّه قبل تحقّقه لم يكن نافذاً وموجباً لنقض العقد ، وبعد وجوده نشكّ في اتّصافه به ، فنستصحب ونحكم بأنّ الفسخ المذكور غير مؤثّر . ويجري الكلام كذلك في مخالفة الشرط ونحوه ممّا كان الأثر فيه أثراً للماهيّة ولم تكن الماهيّة متّصفة به قبل وجوده . هذا محصّل ما أفاده ( قدس سره ) ( 2 ) . تحقيق القول في القضايا السالبة أقول : لا يخفى ما فيه ، إلّا أنّه لابدّ أوّلًا من الإشارة إلى نزرٍ ممّا يرتبط بوضع القضايا الموجبة والسالبة ؛ لصلته بمحلّ البحث ، مع أنّ الذي ينفعنا في المقام هو تحقيق القول في القضايا السالبة ، وقد نأتي إلى بيان الحال في القضايا
--> ( 1 ) هذا إن تمّ في قرشيّة المرأة ، فلا يتمّ هنا ؛ إذ النسبة بين القرشيّة وعدمها التناقض ، فإن لم تكن الماهيّة قبل وجودها قرشيّة ، فهي غير قرشيّة لا محالة . إلّا أنّ النسبة بين قابليّة الذبح وعدمها هو العدم والملكة ؛ فإنّ الجدار مثلًا لا يقال له : إنّه غير قابلٍ للتذكية ، وإذ لم يُعقل أن تكون ماهيّة الحيوان متّصفة بعدم القابليّة للتذكية ، لم يصحّ استصحابها ( المقرّر ) . ( 2 ) راجع درر الفوائد 187 : 1 - 188 ، المقصد الخامس ، في العامّ والخاصّ .